Audiobook
We may earn a commission. Learn more.
التجربة الفكرية
سنة 1964؛ الجيران شافوا واحدة اسمها Kitty Genovese، خارجة بتصرخ من بيتها وفي مجرم بيجري وراها عاوز يقتلها، المهم القاتل مسكها وقتلها وهرب وكل البشر واقفين ولا حد منهم حتى رفع شماعة عشان يدافع عن الغلبانة! القصة ديه كانت مشهورة أوي ساعتها وكانت محط اهتمام كبير أوي لدكاترة الطب النفسي وعلماء النفس، إن إزاي محدش فكر يساعد الست، أو حتى اللي فكر يتصل بـ911 اتصل متأخر!! ومن هنا ظهر مصطلح.. (Bystander Effect). وده ببساطة ظاهرة نفسية اجتماعية بتشرح ليه لما مجموعة كبيرة من البشر يشوفوا مشكلة أو مصيبة مش بيتحركوا عشان ياخدوا موقف؟! في مصر مثلا؟! واحدة متحرش بيضايقها؟؟ الشارع كله شايف وعارف، بس كله عامل من بنها! شوية عيال صايعين ملمومين على راجل غلبان وبيضربوه، كله عامل أجنبي.. وأمثلة كتير أوي... كلنا عارفينها وبنعيشها.. علماء النفس بيفسروا الموضوع ده؛ إن لما عدد الناس اللي بيكون شايف المشكلة بيكتر، بيحصل حاجتين مهمين اسمهم: pluralistic ignorance (التجاهل الجماعي) وthe diffusion of responsibility (توزيع المسئولية). ببساطه لما العدد بيكبر؛ كل واحد من اللي واقف بيسأل نفسه "هو الباقي متحركش ليه؟!" أو "اشمعنا أنا اللي آخد موقف؟؟" ويحصل زي توزيع للمسئولية على عدد كبير من الأفراد فمحدش يتحرك! ونقطة تانية؛ هي إن الإنسان في فطرته عاوز يريح نفسه، فبيتولد عند الواقفين كلهم إن خلاص الموضوع حيعدي على خير! أو خلاص مش لازم اتدخل!! مع إنه لو فكر ثواني إن هو اللي في موقف؛ حيدرك مليون في الميهة إنه مش حيعدي بالبساطة اللي هو متخيلها!! فرجاء.. لما تكون في موقف زي المواقف ديه، خلّي بالك من الـ(Bystander Effect)، مش بقولك خُش بغشامة أو بصدر مفتوح فتروح عاكك الموضوع أكتر، بس بلاش الصنم اللي بينزل على كل واحد فينا ساعة ما بيكون في مقدورنا إن ننقذ الموقف أو نساعد حد.. فحقيقي الجملة اللي بتقول: "العالم يعاني كثيرًا ليس بسبب ظلم الأشرار، لكن بسبب صمت الأخيار".
Reviews
No reviews yet.
Be the first to write one.
Highlights
No highlights yet.
Be the first to share one.