In print
Ebook
Audiobook
Library
We may earn a commission. Learn more.
سقراط الرجل الذي جرؤ على السؤال
«إنَّ المَوتَ بَطِيء، وقَدْ لَحِقَ بِي، وأَنَا شَيخٌ مُسِنٌّ بَطِيء، أمَّا الشَّرُّ فَسَرِيع، وقَدْ لَحِقَ بِكُم، بِرَغمِ مَهارَتِكُم، لا بُدَّ لِي أَن أُعانِيَ حُكْمِي، ولَكِنْ لا بُدَّ لَكُم أَن تُعَانُوا حُكْمَكُم.» تَطغَى الآرَاءُ والمُعتقَداتُ والمَذاهِبُ عَادةً عَلى سِيرةِ صَاحِبِها؛ فَلا يَكادُ يَذكُرُه النَّاسُ إلَّا وتُذكَرُ قَضَايَاهُ التِي عَاشَ لَهَا وأَفنَى عُمُرَهُ فِي الدِّفَاعِ عَنهَا، وبَذَلَ كُلَّ مَا يَملِكُ فِي سَبِيلِ إِيصالِهَا لِلنَّاس، لَكِنْ ثَمَّةَ جَانِبٌ آخَرُ تُغفِلُهُ. تِلكَ السِّيَر، وَهُوَ الجانِبُ الشَّخصِي الذِي يُمثِّلُ النَّبعَ الذِي انحَدَرَتْ مِنهُ تِلكَ الأَفكَارُ والآرَاءُ والمُعتَقَدات. والدُّكتُورة «كورا ميسن» تَضَعُ بَينَ أَيدِينَا شَخصِيةَ «سقراط» الإِنسَانِ الذِي انسَلَخَ مِن قُيُودِ مُجتمَعِه واستَطاعَ أَن يَسأَلَ دُونَ خَوْف، وأَن يَختلِفَ دُونَ عُدوَان، وأَن يَستَسلِمَ لِلقَانُونِ دُونَ ذِلَّةٍ وَمَهَانة. عَلى هَذا النَّهجِ يَمضِي الكِتابُ فِي رِحلَةٍ استِكشافِيَّةٍ لأَحَدِ أَقدَمِ مُؤسِّسِي الفَلسَفةِ اليُونَانية.
Reviews
No reviews yet.
Be the first to write one.
Highlights
No highlights yet.
Be the first to share one.