هاستا مانانا
Sign up to use

We may earn a commission. Learn more.

هاستا مانانا مقالات ساخرة

Sign up to use
لم أخف يومًا أنني شديد الإعجاب – ربما لدرجة التعصب – بكل ما يكتبه صديقي الشاب (ميشيل حنا). ميشيل يكتب هذا الكتاب بنفس طريقته في الحياة .. عينا طفل منبهر لا يفوته شيء، ولا يتخلى عن حقه المقدس في الدهشة. الناس يتشاجرون ويتصارعون ويعرقون ويسيل دمهم، وهو يقف على جنب ويداه في جيبيه، يلاحظ كعادته أشياء لم يلحظها أحد – أو على الأقل لم يكتب عنها أحد - من قبل .. يلاحظ المرطبانات التي تحتفظ بها ربة البيت ولا تتخلص منها أبدًا .. يلاحظ ورق الكلينيكس .. يلاحظ بقع البعوض على السقف.. يهتم بالإلكترونيات كعادته وله معها مغامرات لا حصر لها .. يلاحظ هذه الدقائق ويستخرج منها مقالات ممتعة تدفعك للتفكير. إنه ساخر مع أنه لا يبحث عن السخرية ولا يتعمدها .. إنه حزين مع أنه لا يفرح بالنكد.. إنه رومانسي حيث لا يريد ذلك .. استوقفني في هذا الكتاب بالذات أنه بدأ يخترق الزحام الصاخب ويلقي نظرة أقرب.. يكتب عن الضباط الباشوات، وعربة ترحيلات الداخلية المخصصة لشي المتهمين كأفران الغاز النازية. يكتب عن خبراته كصيدلي مكلف، والخطوات الإغريقية الـ 29 التي يجب القيام بها لإنهاء التكليف. يكتب عن مترو الأنفاق الذي يمارس فيه القمع.. يكتب عن أشياء كثيرة جدًا بعضها مزعج وبعضها مؤلم، لكنه في كل الأحوال يصنع منها مقالات جيدة. الكتاب ممتع بلا شك .. وسوف يدفعك للتفكير ويجعلك ترى الكثير من الأمور في ضوء جديد بكر. فإلى أن تفرغ منه أقول لك بكل صدق … هاستا مانانا ! د. أحمد خالد توفيق

We may earn a commission. Learn more.

Reviews

No reviews yet.
Be the first to write one.

Highlights

No highlights yet.
Be the first to share one.