المغالطات المنطقية فصول في المنطق غير الصوري

Sign up to use
«حقًّا … لَيسَ بالحَقِّ وحْدَهُ تَكسِبُ جَدلًا أَوْ تَقهَرُ خَصْمًا أَوْ تُقنِعُ النَّاس. مِن هُنا يَتبيَّنُ لَنا أَهمِيَّةُ دِراسةِ الحُجَّةِ كَما تَرِدُ فِي الحَياةِ الحَقِيقيَّةِ وتَتجسَّدُ فِي اللُّغةِ العادِيَّة.» تَبْدأُ حِواراتُنا غَالِبًا بوضْعِ أُسُسٍ مُتَوَهَّمة، وفَرْضيَّاتٍ مُسَلَّمة؛ سَعْيًا مِن أحْدِ الطَّرفَيْنِ إلَى إِثْباتِ نَظرِيَّتِه، وصِحَّةِ مَا ذهَبَ إلَيْه في مَسْألةٍ مَا، ويَذهَبُ الكَثِيرُ مِنَّا إلَى التَّعاطِي مَعَ هذِهِ الفَرْضيَّاتِ الَّتي رُبَّما تَكُونُ اسْتِنتاجًا خاطِئًا أوْ مِن وحْيِ خَيالٍ مَحْض، دُونَ تَفْنيدِها أَوِ الوُقوفِ عَلَى صِحَّتِها أَوْ أَصْلِها، فنَرَى أَنْفُسَنا وقَدْ وَقَعْنا أَسْرى لبَعضِ المُغالَطاتِ المَنطِقيَّة، الَّتي تَجعَلُ مِنكَ خاسِرًا عَلى طُولِ خطِّ الحِوارِ أَوِ الحِجاج. والتَّصدِّي للمُغالَطاتِ المَنطقِيَّةِ فَنٌّ يَجبُ أنْ تُتقِنَه إنْ كُنتَ تُرِيدُ النَّجاحَ في إِيصالِ أَفْكارِك، فمِنْ أَينَ تَبْدأ؟ وعَلامَ تَعتمِدُ في تَقدِيمِ حُجَجِك؟ وكَيفَ تُفشِلُ حُجَجَ الخَصْمِ وتُفكِّكُ بَراهِينَه غَيرَ المَنْطقِيَّة؟ كُلُّ ذلِكَ يَدْرسُه الدكتور عادل مصطفي فِي كِتابِه الرائِعِ هَذَا، مُقدِّمًا أَمْثِلةً كَثِيرةً مِمَّا نُواجِهُه يَوْميًّا عَبرَ شاشاتِ التِّلفِزيونِ ومُحاوَراتِ الأَصْدقاءِ والعامَّةِ فِي حَياتِنا اليَوْميَّة.

Reviews

Highlights

No highlights yet.
Be the first to share one.