Reviews

اقتباسات فتلك التراجيديا الناجمة عن السعادة والبؤس معا هي ما يجعل الإنسان ممسوسا.. ذلك أن تجليات الحياة لا تغدو ملموسة لديه إلا حينما تتحول إلى حروف مطبوعة في وريقات الكتب أنا الذي كان عليه أن يعرف انا لا ننتج الكتب إلا لكي نبقى على صلة بالبشر فيما وراء الموت ، فنذود بذلت عن أنفسنا ضد العدو الألد لكل حياة ، ضد الزمن الذي يمضي.. ضد النسيان .

"الذكرى تؤلف القلوب دائمًا، خاصة الذكرى الودود." قصتان تركتا في قلبي غصة وكشفوا عما في قلبي من حزنٍ دفين على شيخوختي مستقبلًا؛ إذ كم أتمنى أن يكون لي مثقال ذرة من شغف مانديل وجمع الكتب والارتباط بها، أو هوس هرمان بجمع الأعمال الفنية حتى كان ذلك الهوس على حساب الاقتصاد في كثير من ضرورات الحياة! أتمنى أن أثمل من السعادة، أن يظهر بريق عيناي وأنا أكشف عن أسرار شغفي شابًا للمرة الأولى مثل هرمان، أتمنى أن اعتاد مكانًا حتى أصير جزءًا منه فأعود إليه في هِرمي بعد أن أفقد الذاكرة مثل مانديل، وأريد أن ألعن الحروب والصراعات الطبقية في كل زمانٍ ومكان.

قلم ستيفن زفايغ يحرك مشاعري بسهولة و يستطيع في كلمات قليلة بسيطة ان يأخذني بعيدا و يسحرني ، نعم ستيفن ساحر عظيم يحدثنا هذة المرة عن الذاكرة التي تحكمنا ، في قصتين عن بائع للكتب القديمة و جامع للتحف القديمة لا تخلوا القصص من ذكر الحرب التي غالبا ما تلقي بظلالها علي ادب زفايغ ، طبعا الترجمة مميزة للغاية شكرا لدار مسكلياني علي الطبعة العظيمةو الترجمة الرائعة
















