
In print
Ebook
Audiobook
Library
We may earn a commission. Learn more.
جنة العبيط
«أنا في جَنَّتي العالِمُ العلَّامة، والحَبْرُ الفهَّامة؛ أَقرأُ الكَفَّ وأَحسُبُ النُّجومَ فأُنبِّئُ بِمَا كانَ ومَا يَكون، أُفسِّرُ الأَحلامَ فَلا أُخطِئُ التَّفْسير، وأُعبِّرُ عن الرُّؤْيا فأُحسِنُ التَّعْبير، لِكُلِّ رَمزٍ مَعنًى أَعلَمُه، ولِكُلِّ لَفظٍ مَغزًى أَفهَمُه.» كيفَ يُمكِنُ أنْ تَكتُبَ مَقالة؟ في هذا الكِتابِ يُجيبُ «زَكِي نَجِيب مَحمُود» عن هذا التَّساؤُلِ واضِعًا أُسُسًا جَديدةً تَختلفُ عن الأُسُسِ المُتَّبَعةِ في مِصر، مُعتمِدًا في ذلك على المَنهجِ الغَربيِّ في فَنِّ كِتابةِ المَقالة؛ فمِن حيثُ الشَّكلُ يَنتقدُ المُؤلِّفُ الشَّكلَ النَّمَطيَّ لِلمَقالةِ والذي يَظهَرُ فيه الأَدِيبُ بِاعتِبارِه واعِظًا يَقودُ القارِئَ إلى مِحرابِه، ومُدرِّسًا يَتلو عليه دَرسَه، بَل يَجِبُ أنْ يَكونَ الأَدِيبُ زَمِيلًا وصَدِيقًا لِلقَارِئ، فالمَقالةُ ليستْ مَوضُوعًا إنْشائيًّا مُنمَّقَ الألفاظِ والعِباراتِ وإنَّما هي مَواقِفُ ارتِجاليَّة؛ وَلا تُناقِشُ المَقالةُ مِن حيثُ المَضمُونُ مَوضُوعاتٍ مُجرَّدة، كَالدِّيمُقْراطيَّةِ أوْ عِلمِ الجَمالِ مثلًا، وإنَّما هي تَجرِبةٌ إنسانيَّةٌ تَغوصُ في أعماقِ النَّفسِ البَشريَّةِ لِلقَارِئِ والكَاتِب.
Reviews
No reviews yet.
Be the first to write one.
Highlights
No highlights yet.
Be the first to share one.