من زاوية فلسفية

Sign up to use
«كانَ تهافُتُ الفلاسفةِ الَّذي ألَّفَهُ الإمام الغزالي في ختامِ القرْنِ الحادي عَشَرَ الميلادي، بِمَثابةِ الرتاجِ الذي أغلقَ بابَ الفكرِ الفلسفيِّ في بلادِنا، فظلَّ مُغلقًا ما يزيدُ على سبعةِ قرون، ولم يَنفتحْ إلَّا في منتصفِ القرنِ الماضي نتيجةً لحركةٍ شاملةٍ استهدفتْ نُهوضَ الحياةِ الفكريةِ العربيةِ منْ كلِّ أرجائها، فنشأَ علم، ونشأَ فَن، وتجدَّدَ أدب، وتجدَّدتْ فلسفة» عُنِيَ الدكتورُ زكي نجيب محمود بقضيةِ التوفيقِ بينَ تُراثِ الماضي وثقافةِ الحاضر، إذْ يَعتبرُ أنَّ الشخصيةَ الفريدةَ تتكوَّنُ مِن الماضي، وتَستمدُّ عناصرَ البقاءِ والقوةِ مِن الحاضر. وفي هذا الكتابِ يضعُ أديبُ الفلاسفةِ يدَهُ على جُرحِ الأمةِ الغائر، ومأزقها الواضح، وهو التوقُّفُ الذي أصابَ الأمةَ العربيةَ بينَ ماضيها العريق، وحاضِرِها المُتسارع، مُناقشًا الفكرَ الفلسفيَّ المعاصرَ في مصرَ خصوصًا، وتَقرُّبَه للفكرِ الغربيِّ مُحاولًا الجمعَ بينَ الماضي والحاضرِ تارة، وإنكارًا لِماضيهِ وتُراثِهِ تارةً أُخرى، مُفردًا فصلًا كاملًا للكلماتِ وسِحرِها الرَّمزي، ناقَشَ فيه قضيةَ اللفظِ والمعنى مِن زاويةٍ فلسفيةٍ مَحْضة، واختتمَ كتابَهُ بعرْضِ آراءِ مجموعةٍ مِن الفلاسفةِ الغربِيِّين مِثل؛ جورج سانتيانا، وألفرد نورث وايتهد، ووليم جيمس، وبرتراند راسل.

Reviews

No reviews yet.
Be the first to write one.

Highlights

No highlights yet.
Be the first to share one.