قصة الفلسفة اليونانية

Sign up to use
«أُسِّسَت الفَلْسَفة على العَقْل ولا يُمكن أن تَقْبَل شيئًا فَوق العقْل، فما ذَهَبَت إليه الأفْلاطُونِيَّة الحَديثة من وضع اللقانة والغَيْبُوبَة والوَجْد والإِلهام فوق العقل يُخالف الفَلْسَفة في أساسها عِنْد ذلك خَمَدَت الفَلسفةُ … إلى أنْ جاء عَصْر النَّهْضَة فحَيِيَت الفَلْسفةُ من جَديد.» ارْتَكَزَ المَشْروع الفِكري للدكتور «زكي نجيب محمود» على تَبْسِيط الفَلْسَفة حتى يَسهُل على غَيْر المُتَخَصِّصين إدْراكُها ومُناقَشَتُها؛ فقد أَرادَ أن يُنْزِل الفلسفةَ من البُرْج الذي شُيِّدَ لها وسُجِنَت فيه، لِتَحْتَكَّ بالشَّعْب وتُفَلْسِف مَشاكِلَه وتصيغ الحُلول. في هذا الْإِطار كان تَعاوُنُه مع الأَدِيب والمُفَكِّر «أحمد أمين» ليَعْرف الناسُ قِصَّةَ الفلسفة مُنذُ بُزوغِ فَجْرِها في أَرْض اليُونان حيثُ إرْهاصاتُها الأُولى، وبأُسْلوب سَلِس خالٍ مِن التَّعْقيدات يَنْتَقِل بنا المُؤَلِّفان بَيْن رِحاب الفَلْسفة مِن بَديهياتِها حيثُ تَعْريفُها والمَغْزى منها وبِدايتها، إلى مُفَكري اليُونان الأوائل ومَدارِسِها المُخْتَلِفة، لِيكُون القارِئُ مُلِمًّا بكُلِّ ما يَتَعَلَّق بالْفَلْسَفة التي بُنِيَت عليها الفلسفةُ الإسلامية والعَصْرُ الوَسِيط وَتَأَثَّرَتْ بها الفَلْسَفة الحَديثة، كما سَيَعْرِض المُؤَلِّفان في الجُزْء الثَّاني مِن هَذا الكِتاب.

Reviews

No reviews yet.
Be the first to write one.

Highlights

No highlights yet.
Be the first to share one.