العلاقات العامة في الأزمات
للإعلام دور متزايد وأهمية خطيرة كأحد أسلحة العصر الحاضر في تغطيته لإدارة الأزمات نظراً لما يتوفر له من قدرات هائلة تمثل في انتقاله بسرعة كبيرة، واجتيازه للحدود، وتخطيه العوائق بما يملكه من وسائل مقروءة ومسموعة ومرئية، ولما له من قدرات هائلة على التأثير النفسي على الأفراد والسيطرة الفكرية والإقناع للجمهور في المجتمعات المختلفة، والتحكم في سلوكياتهم وتوجيههم خاصة في تطور وسائل التقنية الحديثة واستخدامها في مجال الإعلام على سبيل المثال الفيس بوك والتويتر والأنترنت بكافة صوره. فهذه الوسائل تلعب درواً حيوياً في التوعية والإرشاد والتوجيه عن طريق الاتصال المباشر بين غرف العمليات الخاصة بمواجهة الأزمات وبين جماهير المشاهدين والمستمعين والقراء لتحذيرهم من الأخطار المحدقة التي تم التنبؤ بها، ومتى وأين ومكان وقوعها ومساراته وهنا يجب الإشارة إلى ضرورة توافر مهارات الاتصال منذ المراحل الأولى للأزمة، والواقع أن وقت الاتصال اللازم يبدأ حين يكون هناك أزمة؛ إذ قد يتوفر جانب احتياطي من النية الطيبة. ويجب أن يكون المسئول عن الاتصال ضمن فريق كل أزمة، وبغض النظر عن كون الأزمة جديدة لأنه إذا تم الفشل في مواجهة الأزمة بسبب الاتصالات، فإن ذلك يعني خسارة كبيرة للمنظمة، فالحقيقة لابد من عرضها بطريقة إيجابية خاضعة للسيطرة.. فالمؤتمرات الإخبارية والنشرات والمقابلات وغيرها من وسائل الاتصال الجماعية هي أساليب لعرض الحقائق.